
على الأرض، لا يوجد أي تسامح مع الزجاج عندما يكون التسخين غير متساوٍ. فإذا كان هناك نقطة ساخنة واحدة في الفرن، فإن ذلك سيؤدي إلى تشوه الأجزاء المعدنية، أو حدوث إجهاد حراري قد يؤدي فيما بعد إلى تشققات في الأجزاء المعالجة. ولتعويض ذلك، يجب استخدام الفرن بشكل أكبر، وبالتالي يرتفع فاتورة الطاقة، بينما يقل الإنتاج.
ما هو مهم من الناحية التقنية؟ التحكم الرقمي في عملية التسخين يحل محل التخمينات بقيم ثابتة واستجابة دقيقة. في الواقع، يعني ذلك تحكماً أفضل في درجة الحرارة داخل الفرن، وتعافياً أسرع بعد فتح الباب، بالإضافة إلى إمكانية التحكم في دورات التسخين بدقة. يتم تحديد قوة التسخين بناءً على خصائص الزجاج وشكل الفرن، بحيث يتم استخدام الطاقة في المكان المناسب، وليس في المكان الذي يسهل فيه استخدام الطاقة. وبذلك، يتم الحصول على نتائج مستقرة على مدى آلاف الدورات، مع تقليل القطع التالفة نتيجة الأخطاء في التسخين.
تعتمد عملية معالجة الزجاج على دورات تسخين متوقعة. مع التحكم الرقمي، تكون دورات التسخين متسقة في كل مرة، مما يجعل كل دفعة من الزجاج تتصرف بنفس الطريقة كالدفعات السابقة. وهذا يؤدي إلى تقليل القطع التالفة، وتقليل وقت التغيير، وتقليل الحاجة إلى إعادة العمل على الزجاج. كما يقل استهلاك الطاقة، لأنه لا حاجة للتسخين الزائد، كما أن الصيانة تصبح أسهل، لأن منطق التحكم يساعد في تجنب الصدمات الحرارية والإجهاد على العناصر المستخدمة في التسخين.
هذه هي الأمور العملية التي يجب أخذها في الاعتبار: التحكم الرقمي فعال، لكنه يحتاج إلى مصدر طاقة مستقر وحساسات دقيقة. يجب تحديد استراتيجية التحكم بناءً على حمل الفرن والبيئة المحيطة به؛ فبعض العمليات تتطلب تعديلات دقيقة في منطق التحكم لتجنب التذبذب في درجة الحرارة. يجب التأكد من أن الحساسات مثبتة بشكل صحيح، وأنها متوافقة مع أجهزة التسخين المستخدمة. إذا تم التعامل مع هذه الأمور بشكل صحيح، فيمكن الحصول على نتائج مستقرة دون التضحية بوقت التشغيل.